قرر الاتحاد الوطني لمنظمات المحامين الجزائريين، تعليق العمل في المرافق القضائية الجزائرية اعتبارا من الاثنين المقبل، احتجاجا على ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة لولاية خامسة.

وتشهد الجزائر، منذ الجمعة، مسيرات شعبية ضخمة، في العاصمة وعدة ولايات، احتجاجا على ترشح بوتفليقة الذي يستقر فوق كرسي الحكم منذ عشرين عاما.

واعتبر اتحاد المحامين في بيان أصدره اليوم الأربعاء أن ترشح بوتفليقة "غير جائز قانونيا ودستوريا بسبب عدم أهليته من الناحية الصحية".

واستند أصحاب البيان إلى المادة الـ102 من دستور البلاد والمادة الـ28 من النظام الداخلي للمجلس الدستوري التي تشترط حضور المرشح شخصيا أمام المجلس الدستوري للإعلان عن ترشحه، مشيرا إلى أن بوتفليقة لم يلب هذا المطلب وتم تقديم ملف ترشحه من قبل مدير حملته الانتخابية عبد الغني زعلان.

وفي 10 فبراير/ شباط الماضي، أعلن بوتفليقة ترشحه للانتخابات الرئاسية المقبلة، التي قال إنها جاءت تلبية "لمناشدات أنصاره"، متعهدا في رسالة للجزائريين بعقد مؤتمر للتوافق على "إصلاحات عميقة" حال فوزه.

ومنذ ذلك الوقت تشهد البلاد حراكا شعبيا ودعوات لتراجع بوتفليقة عن الترشح، لكن الأخير دعا سابقا في رسالة للجزائريين إلى "الاستمرارية" لتحقيق التقدم وسط تمسك أنصاره بترشيحه.

ويقول معارضو بوتفليقة إنه لم يعد مؤهلا لرئاسة البلاد بسبب اعتلال صحته وما قالوا إنه انتشار للفساد وعدم وجود إصلاحات اقتصادية.

ونادرا ما يظهر الرئيس في العلن منذ إصابته بجلطة عام 2013. وظهر بوتفليقة على كرسي متحرك في العاصمة الجزائرية في أبريل/نيسان من العام الماضي، لكن تشير التقارير إلى أنه موجود حاليا في مستشفى بسويسرا.

ونشرت صحيفة "تريبون دي جنيف" السويسرية تقريرا حصريا من داخل الطابق الثامن في المستشفى الجامعي في جنيف، حول الحالة الصحية للرئيس الجزائري.

وأشارت الصحيفة إلى أن حالة بوتفليقة الصحية لا تزال بحاجة إلى رعاية مستمرة، لأنه يتعرض لخطر دائم على الحياة، بسبب معاناته من مشاكل عصبية وتنفسية متقدمة.

الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة

© AP Photo / Sidali Djarboub

 وقالت الصحيفة السويسرية إن الرئيس الجزائري يعاني من تدهور في ردود أفعاله العصبية، رغم أنه لا يعاني من أي ضرر فتاك على المدى القصير، لكنه يعاني من تقدم السن ويكافح من أجل التعافي من آثار السكتة الدماغية التي تعرض لها عام 2013.

تفاصيل الحالة

ورصدت الصحيفة السويسرية، تفاصيل الحالة الصحية للرئيس الجزائري.

وقالت إنه في عام 2016، خضع لعملية جراحية في القولون، وأجرى عملية أخرى في الجهاز التنفسي، ولكن بعد 3 سنوات بات يعاني من تدهور كبير في القصبة الهوائية، التي تعاني من حالة هشاشة كبيرة.

تسمح حالة بوتفليقة الصحية، وفقا للصحيفة، بعودته إلى الحياة الطبيعية إلى حد ما، لكن حالته ستظل تندرج تحت بند "شديد الخطورة، ويتطلب رعاية مستمرة".

وتتلخص خطورة حالة بوتفليقة الصحية، وفقا لمصادر مطلعة على الحالة، في أنه يقع في خطر كبير بوجود مسارات خاطئة تجاه الجهاز التنفسي، بأنه يمكن أن يتوجه طعام أو سوائل إلى الشعب الهوائية بسهولة، ما يمكن أن يؤدي إلى عدوى رئوية خطيرة.

ورصدت الصحيفة أن هذا الاضطراب نتيجة للتقدم في العمر، بالإضافة إلى أنها ضمن آثار السكتة الدماغية، التي أدت لتدهور وظائفه العصبية.

لذلك يمنح الأطباء عن بوتفليقة ابتلاع أي طعام أو سوائل، خوفا من انتقالها إلى الرئتين، للحماية من العدوى الرئوية.

احتجاجات ضد ترشح بوتفليقة في الجزائر

© REUTERS / ZOHRA BENSEMRA

قراءة الشفاه

وقالت "تريبيون دي جينف" إن الرئيس الجزائري يعاني أيضا من فقدان القدرة على الكلام أو ما يمكن قوله بفقدان جزئي للنطق بلغة سليمة، تجعل من الصعب فهمه من قبل المحيطين به.

دفع هذا الأمر، وفقا للصحيفة، الفريق الطبي أن يعتمد على قراءة شفاه الرئيس الجزائري تقريبا.

المصدر : SputnikNews

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

معلومات الكاتب