قررت النيابة العامة المصرية، مساء اليوم الاثنين، استدعاء 38 من موظفي السكك الحديدية على خلفية حادث محطة القاهرة الرئيسية الذي أدى لمقتل ما لا يقل عن 20 شخصا الأربعاء الماضي، مشيرة لوجود آثار مواد مخدرة لدى أحد المتهمين بالحادث.

وبحسب وكالة أنباء المصرية، ذكر بيان صادر عن مكتب النائب العام أنه "تم استدعاء 38 من مسئولي الهيئة والمهندسين والمشرفين والعمال من كل قطاعات التشغيل والصيانة والأمن الصناعي ومسئولي الكاميرات والإدارة المركزية للرقابة على التشغيل والحماية المدنية لاستجوابهم".

وأضاف بيان النيابة "أفاد تقرير الإدارة المركزية للمعامل الكيميائية أن العينات المأخوذة من المتهمين وجدت إيجابية لآثار مخدر "الاستروكس"، المدرج بالجدول الأول لقانون المخدرات، لدى عامل المناورة المرافق للجرار رقم 3202 المتسبب في الحادث، دون باقي المتهمين الذين تبين سلبية العينات المأخوذة منهم لآثار المواد المخدرة".

وأشارت النيابة إلى أن تقرير الإدارة العامة للأدلة الجنائية أكد "عدم وجود آثار أو مخلفات تشير إلى استخدام عبوات مفرقعة بموقع الحادث".

وأفاد تقرير الأدلة الجنائية بأن "وجود ذراع التشغيل للقاطرة في وضع التشغيل على السرعة الثامنة، والتي تعادل 120 كم/ ساعة، وأن الحادث نجم عن اصطدام الجرار بالمصد الخرساني بنهاية الرصيف، محدثًا آثارًا تصادمية نتج عنها تسييل وتناثر السولار من خزان الوقود أسفل الجرار، والذي يسع 6 آلاف لتر من السولار ، واختلاط أبخرته بالهواء مكونًا مخلوطًا قابل للاشتعال؛ ما أدى إلى اندلاع النيران نتيجة وجود الشرر المعدني الناتج عن احتكاك الأجزاء المعدنية ببعضها عند الاصطدام بالمصد الخرساني بالسرعة القصوى التي كان يسير بها الجرار".

ولقى 20 شخصا مصرعهم وجرح 40 آخرون، بحسب وزارة الصحة المصرية، جراء الحادث.

وأعلن  رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، خلال زيارته لموقع الحادث، أنه "من المهم معرفة المتسبب في هذا الحادث ومحاسبته حسابا عسيرا"، مضيفا "ستكون هناك لجنة على أعلى درجة إلى جانب النيابة المصرية لتحديد من المسؤول عن هذا الخطأ".

وقبل مجلس الوزراء استقالة وزير النقل هشام عرفات على خلفية الحادث.

© Sputnik . mohamed hemida

وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن أكثر من 1.25 مليون شخص يلقون مصرعهم سنويا نتيجة لحوادث الطرق، وأن 90 بالمئة من تلك الوفيات تقع بالدول ذات الدخول المتوسطة والمنخفضة. وتصنف المنظمة ضمن أسوأ 10 دول في مجال حوادث الطرق.

وتتكرر حوادث القطارات في مصر بسبب التراخي في تطبيق معايير الأمان في السكك الحديدية. ووافق مجلس الوزراء المصري العام قبل الماضي، ومن بعده البرلمان، على مشروع قانون يتيح للقطاع الخاص المشاركة في إدارة خدمات السكك الحديدية. وقالت الحكومة حينها إن ذلك لا يعني خصخصة السكك الحديدية، ولكن التعديلات تتعلق بإشراك القطاع الخاص في الإدارة لتقديم الخدمة التي ترتقي إلى تطوير منظومة الأداء داخل المرفق.

المصدر : SputnikNews

اشترك فى النشرة البريدية لتحصل على اهم الاخبار بمجرد نشرها

تابعنا على مواقع التواصل الاجتماعى

معلومات الكاتب